الشريف الرضي
215
المجازات النبوية
ويستغنى أن يقال : هاشمي أو منافى ، وكما يقال لمن كان من ولد عمر : عمرى ، ولا يقال : عدوى ( 1 ) . ونظائر تلك كثيرة . وإنما سميت المناسب ( 2 ) المخصوصة بيوتا ، لاشتمالها على ضروب الرجال المتصلين بها والمضافين إليها ، تشبيها بالبيت المبنى في اشتماله على الدعائم والعماد ، والأوتاد والاطناب ( 3 ) لشهرته ونجابته . ونظير الخبر المذكور من الشعر قول الطائي الأكبر ( 4 ) في صفة الفرس : هذب في جنسه ونال المدى * بنفسه فهو وحده جنس أراد أن نسله ينسب إليه ، ولا يتجاوز به إلى من وراءه من آبائه وأماته ( 5 ) ، كما يقال : هذا الفرس من نسل ذي العقال ( 6 ) ، ومن نتاج ذي الجمازة ( 7 ) ، وما أشبههما . ( 8 ) .
--> ( 1 ) نسبة إلى عدى بتشديد الباء : قبيلة عمر رضي الله عنه . ( 2 ) المناسب جمع منسبة : وهي الأنساب . ( 3 ) الاطناب جمع طنب : بفتح الطاء والنون وهي الحيال التي تشد بها أطراف البيت من الجلد والشعر ونحوهما من بيوت العرب . ( 4 ) هو حاتم الطائي . ( 5 ) الأمات : جمع أم . ( 6 ) العقال بشد القاف وضم العين : فرس حوط بن أبي جابر ، وهو فرس مشهور من جياد الخيل العربية . ( 7 ) الجمازة : فرس عبد الله بن حنتم أكرم خيول العرب . ( 8 ) ما في الحديث من البلاغة : في الحديث تشبيه بليغ ، حيث شبه من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم من الناس بالبيوت ، في الارتفاع وعلو الشأن ، غير أن الرفعة في البيوت حسية ، وفى الأنساب معنوية ، وحذف وجه الشبه والأداة .